الميرزا موسى التبريزي

70

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

والأصل في ذلك عندهم : أنّ الشبهة في الحكم ( 2066 ) الكلّي لا مرجع فيها إلّا الاحتياط دون البراءة أو الاستصحاب ؛ فإنّهما عندهم مختصّان بالشبهة في الموضوع . وعلى الإطلاق الثاني جرى بعض آخر . قال المحقّق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار : وينقسم الاستصحاب إلى قسمين ، باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعيّ وغيره . ومثّل للأوّل بنجاسة الثوب أو البدن ، وللثاني برطوبته ، ثمّ قال : ذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجّية القسم الأوّل فقط 15 ، انتهى . إذا عرفت ما ذكرناه ، ظهر أنّ عدّ القول بالتفصيل بين الأحكام الشرعيّة والأمور الخارجية قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي ( 2067 ) ؛ لأنّ المراد بالحكم الشرعيّ : إن كان هو الحكم الكلّي الذي أنكره الأخباريّون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه ونفيه في غيره ؛ فإنّ ما حكاه المحقّق الخوانساري واستظهره السبزواري هو اعتباره في الحكم الشرعيّ بالإطلاق الثاني الذي هو أعمّ من الأوّل . وإن أريد بالحكم الشرعيّ الإطلاق الثاني الأعم ، فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم